150Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-إِمَّا أنْ نقُولَ: كلُّ صفَةٍ تَثْبُت للمَخْلوقِ نُثْبِتُها للخالِق، وهَذا لا يُمْكِنُ ولَا يسْتَقِيمُ، إنَّما مِن حيْثُ الجِنْس كُلُّ صفَةِ كمَالٍ في المَخْلُوقِ فاللهُ أَوْلى بِها، والسَّمع مُؤَيّدٌ، قَالَ تعالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾.فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ فِيما ورَد مِنَ الصِّفاتِ؟قُلْنَا: لَا، بَلْ مُطْلَقًا، حتَّى الأشْيَاءُ الَّتي قَدْ لَا تكون موْجُودةً في النّصِّ وهِيَ مِن صِفَاتِ الله، قصْدِي أنَّها مِنَ الكَمالِ، فاللهُ تَعالَى مُتَّصِفٌ بِها، لكِنْ في الصِّفاتِ الخبَرَّيةِ قدْ نَقُولُ أنَّه يَمْتَنِعُ أنْ يُقاسَ الله بِالخلْقِ حتَّى قِياسَ الأَوْلى كَالعَيْن وَاليَدِ ومَا أشْبَهَها، فهَذِه قَدْ نقُولُ: لَا يُمْكِنُ أنْ نَقِيسَ فِيها قِيَاسَ الأَوْلى، فالأُذُن في المَخْلُوقِ كَمالٌ لكِنَّها في الخالِق لا تثْبُتُ لَهُ؛ لأنَّهَا لمْ يَرِدْ بِها الشّرعُ.الفوَائِدُ الثّامِنهُ والتّاسِعةُ والعَاشِرَةُ: إثْبَاتُ العِزَّةِ؛ لقوْلِه ﷾: ﴿الْعَزِيزُ﴾ وإثْبَاتُ الحِكْمةِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿الْحَكِيمُ﴾، وإثْبَاتُ الحُكْمِ أيْضًا مِنْ قوْلِه تَعالَى: ﴿الْحَكِيمُ﴾.الفائِدَةُ الحادِيَةَ عشْرَةَ: يتفرَّع عَلَى إثْبَاتِ الحِكْمَةِ قطْعُ الاعْتِراضِ عَلَى الخَلْق والشّرع، بمَعْنى أنَّك لا تعْتَرِضُ عَلَى خَلْقِ الله أوْ عَلَى شرْعِه، وإنَّما تُسَلّم؛ لأَنَّك إِذا آمَنْت بالحِكْمَةِ وأنَّ الله تَعالَى حَكِيمٌ فحِينَئِذٍ ينْقَطِعُ الاعْتِراضُ نِهائِيًّا، فلا تَقُلْ لمَ؟ ولَا مِن أيْنَ؟ إِلا عَلَى سَبِيل الاسْتِرْشادِ.الفائِدَةُ الثَّانيَةُ عشرة: اطْمِئنانُ الإنْسانِ التَّامِّ بما قَدَّرَ الله تَعالَى وشَرَعَهُ، حيْثُ أنَّه صادِرٌ عَنِ الحِكْمَةِ.1 / 156CopyShareAsk AI