147Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-ولنَنتبه إِلَى كلِمة ﴿الْحَكِيمُ﴾، وَبِهذَا التَّفسر الَّذي فسَّرناهَا بِه يتبيَّنُ أنَّ المُفَسِّر ﵀ قدْ قصَّر في تفسِيرِه.من فوائد الآية الكريمة:الفائِدَتانِ الأُولَى والثّانيةُ: أنَّ الخَلْق حادِثٌ بعْدَ أنْ لم يَكُن يُؤْخَذُ مِنْ قوْلِه تَعالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾، فيَكُون في الآيَةِ ردٌّ لقولِ الفَلاسِفَةِ القَائِلينَ بقِدَمِ العالَم، والصَّوابُ أنَّ العالَم حادِثٌ بعْدَ أنْ لَم يكُنْ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾.الفائِدَةُ الثَّالثةُ: إثْبَاتُ إعادَةِ الخلْقِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.الفائِدَةُ الرابعةُ: استِعْمالُ قياسِ الأَوْلى، وقِياسَ الأَوْلى معرُوفٌ في أُصولِ الفِقْه، فالاسْتِدلال بالنَّظر عَلَى نظيرِه يُسمَّى قِياس مساوَاةٍ، والاسْتِدلال عَلَى الشّيْءِ بِما هُو أَوْلى - يَعْني نسْتَدِلُّ عَلَى الشّيء الّذِي يكُونُ أوْلى مِن المَقِيس علَيْه - هَذا يُسمّونَه قِياس الأَوْلى، فهُنَا في الآيَةِ استِعْمالُ قياسِ الأَوْلى؛ يُؤْخذُ مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، أيْ إعادَتُه، فإِنَّهُ إِذا كَان قادِرًا عَلَى الابْتِداءِ فَهُو عَلَى الإعادَةِ مِن بَابِ أَوْلى عَلَى ما مَشَى علَيْه المُفَسِّر.الفائِدَةُ الخامسةُ: إثْبَاتُ كمالِ الصّفات لله؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.الفائِدَةُ السادسةُ: الرّدُّ عَلَى أهْلِ التّعطيلِ الَّذِين يُنكِرُون صِفاتِ الله ﷿؛ فإِنَّ الَّذِين يُنْكِرونَ صِفاتِ الله مَا جعَلُوا لَهُ المَثَل الأَعْلى، بَلْ جَعلُوه موْصُوفًا بالنّقائِص - والعياذُ بالله -، سواء كَان هَذا التّعْطِيلُ كُليًّا أو جُزئيًّا؛ لأَنَّهُ إِنْ كانَ كُليًّا كَما فَعل1 / 153CopyShareAsk AI