131Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٢٥)* * *قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥].* * *قَالَ تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾.قوْله تَعالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ﴾ نقولُ فِيها كُما قُلْنا فِيما سبَق: أيْ مِن آيَاتِه قِيامُ السَّمواتِ والأرْضِ بأَمْرِه.وقوْلهُ ﵀: [﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإرَادَتِه مِنْ غَيْرِ عَمَدٍ]: أفادَنا المُفَسّر ﵀ أنَّ المُرادَ بالأمْرِ هُنا هو الأَمْر الكَوْنِيُّ؛ لأنَّهُ قَالَ: [بإرَادَتِه]، وإِنْ كانَ في تفْسِير الأمْرِ بالإِرادَةِ شيْءٌ مِنَ الشّكِّ إِذْ إنَّني أخْشَى أنَّه فسَّر الأَمْر بالإِرَادةِ فِرارًا مِنْ إثْبَات الكلامِ للهِ ﷿؛ لأَنَّ الأَمْرَ ولَوْ كانَ كوْنِيًّا يَكُونُ بالكلامِ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، فأخْشَى أنَّ المُفَسّر - غفَر الله له - أرادَ بتَفْسِير الأَمْرِ بالإِرادَةِ الفرارَ مِن إثْبَاتِ الكَلامِ، ومعرُوفٌ أنَّ الأشاعِرةَ لا يُثبِتونَ الكلامَ بالحرْفِ والصَّوتِ، وإِنما يُثبِتونَ الكلَامَ عَلَى أنَّه المَعْنى القائِمَ بالنَّفْسِ، أمَّا الحرفُ المكتوبُ والصَّوتُ المسْموعُ يقُولونَ أنَّه عِبارَةٌ عَنْ كَلامِ الله، وَليْس هُو كلامَ الله.وقوْله تَعالَى: ﴿أَنْ تَقُومَ﴾: فسَّره ﵀ بقَوْلِه: [مِنْ غَيْرِ عَمَدٍ]، وَهَذا يدُلُّ عَلَى أنَّه ذَهب إِلَى أنَّ المُرادَ بالقِيَامِ هُنا القِيامُ الحسّيُّ، يعْنِي أنْ تَبْقَى غيْرَ واقِعَةٍ عَلَى1 / 137CopyShareAsk AI