125Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-هَذِهِ مبتَدَأٌ بدَلِيل قولِه: (خَيْرٌ مِنْ أنْ تَراهُ)، معَ أنَّه ليْس فِيها حرْفٌ مصْدَرِيٌّ تنْسَبِكُ بِه.والوَجْهُ الثَّاني: أنْ نقُولَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ متعلِّقة بـ ﴿يُرِيكُمُ﴾، يعْنِي يُريكُم مِن آيَاتِه البَرْقَ خوْفًا وطمَعًا.ويُرجِّحُ الوجْهَ الأوَّلَ سِياقُ الآيَاتِ، سِياقُ الآيَاتِ كُلِّها يدُلُّ عَلَى أنَّ هَذا الفعْلَ مُنْسَبِكٌ بمَصْدَرٍ، والتَّقدِيرِ: (ومنْ آيَاتِه إِراءَتُكم)، كالآيَات الَّتي قبْلَها، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ﴾، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ﴾ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾، ويُرجِّحُ الوجْهَ الثّانِيَ أنّنا نتَحاشَى انْسِبَاكَ المَصْدَرِ بدُونِ حرْفٍ مصْدَرِيٍّ.قال المُفَسِّر ﵀: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا﴾ لِلْمُسَافِرِ مَنَ الصَّواعِقِ، ﴿وَطَمَعًا﴾ لِلْمُقِيمِ فِي المَطَرِ].قوْلُه تَعالَى: ﴿خَوْفًا﴾ مفعولٌ لأجْلِه، وهذا مُشْكِلٌ لأَنَّ ابنَ مالكِ ﵀ يقول (^١):وَهْو بِمَا يَعْمَلُ فِيهِ مُتَّحدْ ... وَقْتًا وَفَاعِلًا ......وهُنا ﴿يُرِيكُمُ﴾ الفاعِل الله، والخائِف الطَّامِعُ: بَنُو آدَمَ، فاختَلَف الفَاعِلُ، فالوَقْت متَّحِدٌ ولكنَّ الفاعِلَ لم يتَّحِدْ، وعلَيْه فيَكُون ﴿خَوْفًا﴾ مصدَرًا في موْضِع الحَالِ، أي: يُرِيكُم البَرْق خائِفِينَ وطَامِعينَ، أمَّا إِذا أسْقَطْنا اشْتِراطَ ابْنِ مالكِ ﵀ اتِّحادَ الفاعِلِ فتكُون ﴿خَوْفًا﴾ مفعولًا لأجْلِه.(^١) البيت رقم (٢٩٩) من الألفية.1 / 131CopyShareAsk AI