121Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-هَذا الانْفصَالُ الجزْئِيُّ الَّذِي تبْقَى معَهُ الحَياةُ دُونَ الوَعْي مِن آيَاتِ الله، فلا أحَدَ يسْتَطِيعُ أنْ يفْعَل هَذا إِلا الله، وَكَذلِكَ أيْضًا لَا أحَد يسْتَطِيعُ أنْ يرُدَّها إِلا بإِذْنِ الله ﷿.فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: مَاذا تقُولونَ فِي النَّوم بالتّنويم، الَّذي يسُمُّونَه التّنويمَ المغناطِيسيَّ، حيث يُنوِّم شخْصٌ آخَرَ؟قُلْنَا: هُو لا يُنَوِّمُه، وإِذا ادَّعى مُدَّعٍ أنَّ النَّوْمَ المغَناطِيسِيَّ تنْوِيم بِغَيْر الله، فهُو كادِّعَاءِ الَّذي يقولُ: (أَنا أُحْيِ وَأُميتُ)، وهُو يُحْيي ويُمْيتُ حيْثُ يَقْتُل ويُبْقِي، لكِنْ ليْسَ صحِيحًا أنَّه أحْيَا، بَلْ فَعلَ سبَبَ الحيَاةِ أوْ سبَبَ المَوْتِ فقَطْ، كَذَلِكَ المُنوِّم مَا جلَب النَّوْمَ، لكِنْ فعَل سبَبَه، والتّنْويمُ المغناطِيسيُّ معْنَاه اسْتِسْلامُ النَّفْس البَاطِنة لهذَا المنوِّمِ ثمَّ ينَامُ، يسْتَرْخِي وَيفْقِدُ الوَعْيَ إِلَّا الذّاكِرةَ؛ ولِهَذا تجِدُ المنوِّمَ المَغناطِيسيَّ عَلَى مَا يقُولُونَ إِذا استَجابَ لَه المنَوَّم بدَأَ يُخاطِبُه فِي العَقْل البَاطِن، وذَاك يتكَلَّمُ بِدُون شُعورٍ ويُخْبِرُه بِكُلِّ الَّذِي في دِماغِه، أيُّ شيْءٍ يسألُه عنْه يُعَلِّمُه بِه حتَّى الأُمورُ الَّتي لم يَطِّلعْ علَيْها أحَدٌ مِن النَّاسِ يُعلِّمُه بِها، لكِنْ بِشَرْط أنَّ المنَوَّم يسْتَسْلِمُ استِسْلامًا كامِلًا وعِنْدَهُم حرَكَات معيّنةٌ، يقُولُ لَك: لا تتعَدَّاها وَيبْدَأُ يتحَرَّكُ ويتحَرَّكُ وَيرْفَعُ ويَخْفِضُ.عَلَى كُلِّ حَالٍ: عنْدَهُم طُرُقٌ فِي هَذا، وعنْدَهُم وسَائِلُ إِلَى أنْ يسْتَرْخِي الإنْسانُ وأعْظَمُ مِن هَذا القَتْلُ الَّذي يُسمِّيهُ الفُقهاءُ (القَتْل بالحال) أنَّه يسلط نفسه عَلَى نفس هَذا الرّجل ويخنق نفسه ويموت ولِهَذا ذَكَرُوا فِي بَابِ القصاصِ هَل القتْلُ بالحالِ عَمْدٌ يُقتَلُ بِه القاتِلُ أَو خطأً أو شبْهَ عمْدٍ.1 / 127CopyShareAsk AI