﴿لَوْلَا﴾ بمَعْنى (هلّا) وهي للتَّحضيض المشرب بالتوبيخ ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ الضَّمِير يَعود على الإِفْك ﴿قُلْتُمْ﴾ هَذَا جواب ﴿لَوْلَا﴾.
قَوْلهُ: ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ ﴿مَا يَكُونُ﴾ يَقُول المُفَسِّر ﵀: [مَا يَنْبِغِي، وأعلم أن كَلِمة ﴿مَا يَكُونُ﴾ وكَلِمة (ما يَنْبَغِي) تأتي للشَيْء الممتنع، فعنْدَما نعبر في كتب الفِقْه بقولنا: لا يَنْبَغِي أن يفعل كذا وكذا، المُراد أن ذَلِك لَيْسَ بمُسْتَحبّ فقط.
لكن عنْدَما تأتي (ما يَنْبَغِي) في كلام الله وكلام الرَّسُول ﵊ إنَّما يُراد بها الممتنع غايَة الامتناع الَّذِي لا يصِح ولا يَليق، كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ [مريم: ٩٢]، (ما يَنْبَغِي) يعني يمتنع غايَة الامتِنَاع ولا يَليق ولا يصِحّ، وكما في قَوْل النَّبِيّ ﵊: "إِنَّ اللهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ