يَقُول الشَّارِحُ: ﴿لَوْلَا﴾ بمَعْنى (هلَّا) فهي أداة تحضيض وفيها شَيْء من التَّوبِيخ حيث ظنوا أمرًا لا يَنْبَغِي أن يَكُون، والمَعْنى هلَّا إِذْ سمعتموه أي: سمعتم هَذَا الخبر الَّذِي فَشَا ولا أصلَ له.
أولًا: ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾ يَقُول المُفَسِّر ﵀: [فِيهِ الْتِفَات عَنْ الخِطَاب] أي: إلى الظَّاهِر، انظر ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ مقتضى السِّياق أن يُقال ظننتم بأنفسكم خيرًا لكنَّه قَالَ: ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ فالتفت من الخِطَاب إلى الظَّاهِر يعني من ضمير الخِطَاب إلى الاسْم الظَّاهِر.
وقد تقدَّم أن للالتفات فائدتين على الأقل: الأولى: التَّنْبيه، والثَّانية: يُعَيّنها السِّياق، فلا نستطيع أن نُعَيّنها ونُحددها لكن يُعَيّنها السِّياق وأمَّا التحديد فلَيْسَ دائمًا.