قَوْلهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (أَلْ) هُنا للعَهْدِ الذِّهني؛ أي الَّذِي هو معْلُومٌ عندهم.
ومفهوم قَوْلهُ: ﴿بِالْإِفْكِ﴾ [أَي: أَسْوَأُ الْكَذِبِ، كما قَالَ المُفَسِّر ﵀، نعم، هَذَا أسوأ كذبٍ يَكُون؛ لما يَتَضَمَّنُه من القَدْحِ بأمهاتِ المُؤْمِنين، وبالتالي بالنَّبي ﷺ كما يتبَيَّن من الآيات في سِيَاقها.
وقَوْلهُ: ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ أي: جماعةٌ، وقَوْلهُ: ﴿مِنْكُمْ﴾ الخِطَاب للمُؤْمِنِينَ، وكونهم من المُؤْمِنِينَ يدلُّ على أنهم لم يخرجوا من الإِيمَان بِذَلِك؛ أي: بهَذَا القَذْفِ؛ لأنَّه صَدَرَ قبل أن يَتبَيَّنَ الحُكْمُ في هَذَا، وإلا فمَن قَذَفَ واحدةً من زوجاتِ النَّبِيِّ ﷺ، عَائِشَة أو غيرِها، فإنَّه كافرٌ مرتدٌ يُستتاب، فإن تابَ وإلا قُتِلَ.