بعدما ضرب الله مثلًا لكافرٍ عمل يُرِيد التقرب إلى الله ﷿؛ ضرب مثلًا آخر وهو قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾.
قَوْلهُ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾.
﴿أَوْ﴾؛ هُنا لَيْسَت للشك بلا ريب؛ لأَن الله ﷾ منزَّهٌ عن الشَّك؛ لأَن الشَّك إنما يَكُون لقُصور علم الْإِنْسَان أو لقُصور علم الشَّاكّ، أما الله ﷿ فعلمه واسمع، يعني لا يُمْكِن أنْ يقولَ الله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ﴾؛ إما مثل هَذَا أو مثل هَذَا على سبيل الشَّكّ؛ كما تقول مثلًا: أنا رأيتُ هَذَا الشَّيء وهو يشبه كذا أو كذا، هَذَا لا يُمْكِن أن يَكُون في حق الله ﷿، إذن فـ (أو) للتنويع، في قَوْلهُ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ﴾، يعني: أو أعمالهم كظلمات ... إِلَى آخِرِهِ.