قَوْلهُ: ﴿أَذِنَ﴾ أي: شَرَعَ أنْ تُرفعَ وتُعَظَّمَ، وفي الحَقيقَة أن رفعَها أعمُّ من التَّعظيم، فالمَسَاجِد تُرفع بالتَّعظيم وبغيره، لكن أظهر ما يَكُون الرَّفع بالتَّعظيم.
قَوْلهُ: ﴿يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ أي: اسم الله، والمُراد أن الله يُذكر بأسْمَائِه؛ لأنَّه إِذَا ذُكِرَ الاسْمُ ذُكر المُسمى، لكن بأي شَيْء يُذكر؟ بالقِراءَة والتَّسبيح، كما سيأتي أيضًا، المُهِمّ أن يُذكر بالثَّناء والتَّمجيد، وهَذَا يشمل الصَّلاة وغير الصَّلاة.
قَوْلهُ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ وهَذَا التَّنزيه، فيَكُون في الآية إِشارَة إلى أمرين:
إلى إِثْبات الكَمال في قَوْلهُ: ﴿يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ وإلى نفي النَّقص في قَوْلهُ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ إِلَى آخِرِهِ.