138Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Nūrتفسير العثيمين: النورMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresExegesis and its principles•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٢٦)* * ** قَالَ اللهُ ﷿: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾ [النور: ٢٦].* * *قَال المُفسِّرُ ﵀: [﴿الْخَبِيثَاتُ﴾ مِنَ النِّسَاءِ وَمنَ الْكَلِمَاتِ ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ مِنَ النَّاسِ ﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾ مِنَ النَّاسِ ﴿لِلْخَبِيثَاتِ﴾ مِمَّا ذُكِرَ ﴿وَالطَّيِّبَاتُ﴾ مِمَّا ذُكرَ ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾ مِنَ النَّاسِ ﴿وَالطَّيِّبُونَ﴾ مِنْهُمْ ﴿لِلطَّيِّبَاتِ﴾ مِمَّا ذُكِرَ أَي اللَّائِق بِالْجبِيثِ مِثْلُه، وَبِالطَّيِّبِ مِثْلُه، ﴿أُولَئِكَ﴾ الطَّيبونَ وَالطَّيَباتُ مِنَ النِّسَاءِ وَمنْهُمْ عَائِشَةُ وَصَفْوَانُ ﴿مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ أَي الْخبِيثُونَ وَالْخبِيثَاتُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيهِمْ ﴿لَهُمْ﴾ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيَباتُ ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فِي الجْنَّةِ وَقَدِ افْتَخَرَتْ عَائِشَةُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنَّهَا خُلِقَتْ طَيِّبةً وَوُعِدَتْ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا].مَن حَكمَةِ اللهِ ﷾ أنَّه جعل الأَشْياء مُتناسِبة مُتشاكِلةً، كلُّ شيْءٍ لهُ ما يُناسِبُه في الدُّنيا وفي الآخِرَة، كَما قَال تَعالَى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢)﴾ [الصافات: ٢٢]، أَزْواجَهم يعْنِي أشكالَهم ونُظرَاءَهم، وكلُّ شيْءٍ مِن حِكْمَة الله ﷾ أنَّه جعلَه يُشاكِل الآخَر وَيمِيلُ إلَيْه.ومن جُمْلة هذِه القَاعِدَة الَّتي ذكَرها اللهُ ﷾ بعْدَ ذِكْر ما تقدَّم من قِصة الإِفْك، وما جَرى لهؤُلاءِ الَّذين أرادُوا أنْ يدنِّسوا فِراش رَسُولِ الله ﷺ،1 / 143CopyShareAsk AI