13Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Nūrتفسير العثيمين: النورMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresExegesis and its principles•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-وهَذا لا يسْتَقِيم، فَالإِنْزالُ يدُلُّ علَى أنَّ هذِه السُّورَة مِن عنْدِ اللهِ ﷿، وأنَّها كلامُه، لأنَّ القُرْآنَ كلامٌ، فإِذا أضافَ اللهُ إِنْزالَه إلى نفْسِه دلَّ علَى أنَّه كلامُه.قوله تعالى: ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أي فرَضْنا الْعَمل بِما فِيها.وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ هذَا يدُلُّ علَى أنَّ الإِنْزالَ ليْس هُو التَّبيين، بلْ هُو شيْءٌ سِوى التَّبْيين.قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي لأَجْل أن تذَكَّروا، أي تتَّعِظُوا وتقُومُوا بِما أَوْجب اللهُ علَيْكم.وقوله: "فرَّضْنَاهَا" أنزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُختلِفَةً، وَمَنْ قَرَأَ ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ يَقُولُ فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ، وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ؛ أي فرَضْنا عليْكُم العَمل بِما فِيها تصْدِيقًا في الأَخْبار، وتنفيذًا في الأَحْكام، و"فرَّضْناهَا" بالتَّشديدِ، يعْنِي جعلْنَا فِيها فرائِضَ مختَلِفةً وهُو كذَلِك، يعْني فِيها حُدود القَذْف والزِّنا والاستِئْذانِ، وغير ذَلك كَثِيرٌ، ففِيها فرائِض متعدِّدةٌ، فلهَذا جاءَتْ بلفْظِ (فرَّض) التَّضعِيف يدُلُّ على التِّكْرار.1 / 18CopyShareAsk AI