قَوْلهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ الرَّمْي هو القَذْف بالزِّنَا؛ وسمي رميًا لأنه يشبه الرَّمْي بالحجارة من حيث إيلامه للمقذوف.
وقَوْلهُ: ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ تقدَّم أن المُراد بهنَّ العفائف عن الزِّنَا، وأن المُحْصَن في القُرْآن يطلق ويُراد به عدة معان: منها العفيفات عن الزِّنَا، ومنها ذوات الأَزْواج مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، ومنها الحرائر مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ أي: الحرائر ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥].
وذكرنا أيضًا في سِيَاق هَذَا الكَلام أن الألفاظ المشتركة الَّتِي تطلق على معان متعددة يعين المُراد منها السّياق.