97Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٤٥)* * ** قالَ اللهُ ﷿: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [الشعراء: ٤٥].* * *قال الله تعالى: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ﴾ ألقى مُوسَى عصاه بوحيٍ خاصٍّ منَ اللهِ، كما فِي سُورَةِ طه: ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: ٦٨ - ٦٩]، فألقى مُوسَى عصاهُ، ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [بحذفِ إحدى التاءينِ من الأَصْلِ، تَبْتَلِع ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾]: (تَلَقَّف) (^١) ولم يُشِرْ المُفسِّر إِلَى القِراءَة الثَّانيةِ، وهي (تَلْقَف)، أمَّا قِراءَة: (تَلْقَفُ) فليس فيها حذف إحدى التاءينِ، وأما (تلَقَّف) ففيها حذف إحدى التاءين، وأصله: (تَتَلَقَّف)، ومعناهما واحد، يعني: تَبْتَلِع، لكن (تلقّف) تفيد معنًى زائدًا عَلَى (تلْقَف)، فهي تفيد التَّتَبُّعَ، يعني: كأنها جَعَلَتْ تتبع حَتَّى أَفْنَتْهَا كلَّها؛ لِأَنَّهُ إذا كانتِ الحبالُ أمامَها كثيرةً فلا تتبعها، فأيُّ جهةٍ تأخذُ تلقفُ، لكن لَمَّا فَنِيَتْ وقلّتْ صارتْ حَبلًا هنا وحبلًا هنا، فهي تَتَلَقَّفُهُ: تتبعه.قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ يَقْلِبُونه بِتَمْوِيهِهِمْ، فيُخَيِّلُون حِبَالَهم وعِصِيَّهم أَنَّهَا حَيَّاتٌ تَسْعَى]، ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ الإفكُ: الكَذِب، وهذا كَذِب بالفعلِ وليسَ بالقولِ، فهذا كذب فعليٌّ؛ لِأَنَّ الكذبَ القوليَّ يكون باللسانِ، وَهُوَ إخبارُ(^١) السبعة فِي القراءات ص ٢٩٠.1 / 102CopyShareAsk AI