231Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآيتان (١٣٩، ١٤٠)* قالَ اللهُ ﷿: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٣٩ - ١٤٠].* * *قال المُفسِّر ﵀: [﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالرِّيحِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾].قوله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي: فبهذا القولِ الَّذي صَدَرَ منهم يَصْدُقُ عليهم هذا الوصفُ، أنَّهم كذَّبوا هُودًا، فيكونون مُسْتَحِقِّين للعذاب، ولهذا أتَى بالفاء ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾.قال المُفَسِّر: [﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ في الدنيا بالرِّيح]، أهلكهم اللهُ تَعالَى بالريحِ، ومنَ العجائبِ أن الله - سبحانه وبحمده - أهلكهم على حين تَشَوُّق منهم للرَّحمة؛ لأنَّهم أُصيبوا بالجدْبِ والقَحْط، وبَقُوا مدَّةً، وصاروا ينتظرونَ الفَرَجَ بالمطرِ، فلمَّا أَرسلَ اللهُ هذه الريح ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]، استفرحوا بذلك وظَنُّوا أنَّ الفَرَج قريبٌ، ولكنه كَان فَرَجًا لهُودٍ ونِقمةً عليهم.قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥]، وهذه الريحُ الَّتي بَعَثَها الله ﷾ على عادٍ فيها من آياتِ اللهِ ﷾ أنَّ هؤُلاءِ القوم الأشدَّاء الأقوياء1 / 236CopyShareAsk AI