قوله تعالى: ﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: لمَّا رَأَوْا تَصْمِيمه ﵊ وأنه لنْ يَطْرُدَ المُؤمِنينَ لِقَوْلهِم، وأنَّ هؤُلاءِ الأراذل ليس عليهم من حِسَابِهِم مِن شَيْءٍ، وإنَّما حِسَابُهم على اللهِ وهم مؤمنونَ، فلجَئُوا إلى القُوَّةِ، فقالُوا: ﴿لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ﴾ قال المُفسِّر ﵀: [عمَّا تقولُ لنا ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ بالحجارةِ أو بالشَّتم].
وقَوْلهُ: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ في الآية إشكالٌ من حيثُ الإعرابِ؛ لأنَّ فيها قَسَمًا وشَرْطًا، وكلاهما يَحتاجُ إلى جَوابٍ، فأين جَوابُ الشَّرطِ؟ وأين جَوابُ القسمِ؟
والجَواب: أن ﴿لَتَكُونَنَّ﴾ جَوابُ القَسَمِ، وابنُ مالِكٍ يقولُ (^١):