189Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآيات (١١١ - ١١٥)* * ** قالَ اللهُ ﷿: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الشعراء: ١١١ - ١١٥].* * *قال المُفسِّرُ ﵀: [﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ﴾ نُصَدِّق ﴿لَكَ﴾ لِقَوْلِكَ ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ وَفِي قِرَاءَةٍ: "وَأَتْبَاعك" (^١) جَمْع تَابِع مُبْتَدَأ ﴿الْأَرْذَلُونَ﴾ السَّفِلَة كَالحَاكَةِ وَالْأَسَاكِفَة، ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي﴾ أَيّ عِلْمٍ لِي ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ﴾ مَا ﴿حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ فَيُجَازِيَهُمْ ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ مَا عِبْتُمُوهُمْ، ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ﴾ ما ﴿أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّن الْإِنْذَار].قوله تعالى: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ إجابةٌ صريحةٌ قَبيحةٌ في الواقعِ؛ لأنَّ الإسْتِفهامَ هنا من إنكارٍ، وإتيانُ الإسْتِفهامِ منَ الإنكارِ والنفيِ أبلغُ منَ النفيِ المجرَّدِ، يَعْنِي: كيف نُؤْمِنُ لك، ولا يُمْكِنُ أنْ نُؤْمِنَ لكَ؟ وقَوْلُهُ: ﴿لَكَ﴾ ما قال: بِكَ، وقولُ المفسِّر: (لِقَوْلِك) فيه نَظَرٌ؛ لأنَّهم يُرِيدُونَ الإستكبارَ لا نفيَ مجرَّد التصديقِ، فيكون قولهُم: ﴿أَنُؤْمِنُ﴾ ضُمِّن مَعْنى (ننقاد).قَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ حاليَّة على تقديرِ (قد)، يَعْنِي: وقدِ اتَّبَعَكَ الأرذلونَ، يَعْنِي:(^١) النشر في القراءات العشر (٢/ ٣٣٥).1 / 194CopyShareAsk AI