170Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (١٠٢)* * ** قالَ اللهُ ﷿ ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٢].* * *قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ رَجْعَة إِلَى الدُّنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (لو) هنا للتمنِّي، و(نكون) جَوَابُه]، يعني: ليتَ لنا كَرَّة، أي رَجْعَة إِلَى الدنيا، (فَنَكُونَ) الفاء للسببيَّة، و(نكون) مَنْصُوبةً بأنْ مُضْمَرَةً بعدَ فاءِ السَّبَبيَّة بتقدُّمِ التمنِّي، ولهذا يقول: [(لو) هنا للتمنِّي و(نكون) جَوابه].قال: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ يعني: ليتَ أنَّ لنا كَرَّة ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولم يقولوا: (ليتَ)؛ لِأَنَّ المَقامَ مَقَامُ تَذَلُّلٍ وخُضُوعٍ، و(لو) للتمنِّي أقلّ مِن (ليت)؛ لِأَنَّ (ليتَ) صَريحةُ الطَّلَب، و(لو) فيها نوعٌ منَ اللِّين والعرْض، مثلما تقول للإِنْسانِ الَّذِي تَتَمَنَّى أنْ يَزُورَكَ: (لو أنَّك تَزُورنا)؛ فإن (لو) هَذِهِ للتمنِّي بلا شكّ، لكنها تَمَنٍّ بلِينٍ وعَرْض ولُطفٍ، والمَقامُ هنا يَقتضيه؛ لِأَنَّهُم فِي مَقامِ ذُلٍّ - وَالْعِيَاذُ بِاللهِ - وخُضُوع، فلم يَقُولوا: لَيْتَنا نَرْجِع، ولكنهم يقولون: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.عَلَى أَنَّهُ فِي سُورةِ الأنعام يقولون: ﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧]، فيُقال: الجمعُ بينهما أن لهم حالاتٍ، فأحيانًا يقولون بهذا وأحيانًا يقولون بهذا، لكن أيُّهنُّ أوَّل؟ ليت أم لو؟1 / 175CopyShareAsk AI