141Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٦٧)* * ** قالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٦٧].* * *يقول المُفسِّر ﵀: [﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ إغراقِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿لَآيَةً﴾]، وتفسيرُ المُفسِّر لِلمشارِ إليه فيه قُصُورٌ؛ لِأَنَّهُ ليستِ الآيةُ بإغراقِ فِرْعَوْنَ وقومِه فَحَسْب، ولكن بِفَلْقِ البحرِ، وكونه يَبَسًا، وإنجاء مُوسَى وقَوْمِه، وإغراق فِرْعَوْن وقومِه، ولو قيل: إنّ الإشارةَ تعودُ إِلَى كلِّ ما ذكرَ، يعني: إن فِي ذلك المذكور من قِصَّة مُوسَى ﴿لَآيَةً﴾ عَلامَة عَلَى قدرة الله ﷾ وعلى نَصْرِهِ لِأَوْلِيَائِهِ، فيكون مُتَضَمِّنًا لتسليةِ النبيِّ ﷺ وتحذير المُخَالِفِينَ له؛ لكانَ أَولى.قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿لَآيَةً﴾ عِبرةً لِمَن بَعْدَهم]، واللامُ للتَّأكيدِ، ومَحَلُّها لام الإبتداء الَّتِي تكونُ فِي أوَّلِ الجُملةِ: (لئِنّ فِي ذلك)، لكن قال النَّحْوِيُّونَ فِي تَعليلهم لهذا: إنَّه لا يَنبغي أنْ يَجتمِعَ مؤكِّدان متواليانِ، فأخّروا اللامَ إِلَى ما تأخّر من خبر إنّ واسمها، والله أعلم هل هَذَا حقيقة أمْ أنَّ العربَ نَطَقُوا بِهَا هكذا.قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ باللهِ، فلم يؤمنْ منهم غير آسِيَةَ امرأةِ فِرْعَوْنَ، وحِزقِيل مؤمن آل فِرْعَوْن، ومَرْيَم بنت ناموصى، الَّتِي دلَّتْ عَلَى عِظَام يُوسُفَ ﵇]. يجوز أن يكون: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني: أكثر قومِ مُوسَى الَّذين أُرسل إليهم، ويجوزُ أن يكون: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أي: أكثر النَّاس1 / 146CopyShareAsk AI