يقول الله ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ﴾ الضَّمير يعود عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ، وفي قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ﴾ بصيغة العظمةِ لمناسبةِ المقامِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذين تعَاظَموا فِي أنفسهم وتكبَّروا قُوبلوا بما هُوَ أعظمُ، وَهُوَ قوّة الله ﷾.
قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ﴾ يقول المُفسِّر: [بساتين كانت عَلَى جانبيِ النيلِ]، ولا يُقالُ للبساتين: (جَنَّات) إلَّا إذا كانت كثيرةَ الأشجارِ والزروعِ، بحيثُ تَسْتَتِر أرضها بِهَا ويستترُ مَن فيها بها، وأما ما فيه نخلات قليلة أو زرعٌ قليلٌ فلا يُسَمَّى جَنَّةً. وفي قولِهِ: ﴿مِنْ جَنَّاتٍ﴾ إشارة إِلَى كَثرتها، ولعلَّ الكثيرَ منهم كَانَ له بستانٌ.