421

Tafsīr al-ʿuthaymīn: āl ʿimrān

تفسير العثيمين: آل عمران

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

في ذلك، ولكن يجب أن نعلم أن ما نصف به المخلوق من صفات الله لا يماثل صفات الله ولا يُدانيها أيضًا؛ لأن الصفة تكون لموصوف تُناسبه.
* * *
• قال تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ٧٥ - ٧٦].
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾.
لما ذكر الله ﷾ خيانة أهل الكتاب في الأمور الدينية ولبسهم الحق بالباطل، وعُتوَّهم وعنادهم ونفاقهم وتغريرهم للمؤمنين، ذكر حالهم في الأمور الدنيوية في المال، فقسَّمهم الله تعالى إلى قسمين:
فقال: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ فهذا يشمل اليهود والنصارى، وسُموا أهل كتاب لأنهم هم الذين عندهم بقايا من الدين النازل على الأنبياء. فاليهود عندهم بقايا من التوراة، والنصارى عندهم بقايا من الإنجيل.
﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ﴾ هنا يجب الإظهار؛ لأن الهمزة همزة قطع، فيقال: ﴿مَنْ إِنْ﴾ خلاف لما يصدر من بعض الناس، حتى من أئمة المساجد، بقول: (من ان تأمنه)! وهذا خطأ، لأنه إذا قال: (من ان تأمنه) جعل الهمزة همزة وصل، وهي همزة قطع؛ لأنها (إن) الشرطية ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ﴾.

1 / 423