البحر شيئًا ..؟ أبدًا فهكذا كل فضل أعطاه الله ﷿ لو فرض أنه خارج عن ملكه، فإنه لن ينقص ملكَ الله شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر، وهذا لا ينقص البحر شيئًا.
٢ - أن أهل الكتاب قد يكون فيهم منافقون؛ لقوله: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾، فإن المؤمن حقًّا لابد أن يستقر الإيمان في قلبه ولا يكفر ويرجع.
٣ - أن المؤمن قد يخدع بمثل هذه الخديعة، فيتظاهر عدوه بأنه موافق له ثم يتبرأ منه في النهاية كقوله: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، فيريدون أن يرجع المسلمون عن دينهم من أجل أن هؤلاء رجعوا.
٤ - تعصب أهل الكتاب لدينهم على ضلالهم؛ لقوله: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾.
٥ - أن المسلم يرد كيد هؤلاء بإعلان أن الهدى هدى الله، وأنهم مهما حاولوا أن يصدونا عن ديننا وقد أراد الله هدايتنا؛ فإن