وقوله: ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾، هذا وصف ثالث، أنه من المقربين إلى الله ﷿ في الدنيا والآخرة؛ لأن المقرب يكون مقربًا في الدنيا ويكون كذلك مقربًا في الآخرة، فعيسى ابن مريم ﵊ كان وجيهًا في الدنيا والآخرة، وكان من المقربين إلى الله ﷿. وهل هذا الوصف حاصل لغيره من الأنبياء؟ الجواب: نعم، أولو العزم من الرسل لا شك أن لهم وجاهة في الدنيا والآخرة وأنهم مقربون إلى الله.
الواو حرف عطف، والجملة معطوفة على ما سبق ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ أي: في حال الصغر، وأصل المهد أو المهاد الفراش يوضع للإنسان فيطؤه ويستريح عليه، وقوله: ﴿فِي الْمَهْدِ﴾ أي: في الفراش وهو صغير، وهذا من آيات الله ﷿؛ لأن