٧ - أن الرزق بيد الله؛ لقوله: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ﴾، ويترتب على هذا أنه ينبغي للعاقل فضلًا عن المؤمن، ألا يطلب الرزق من أيدي الناس، وإنما يطلبه من الله ﷿.
ولهذا جاءت النصوص بفضيلة العفة عمَّا في أيدي الناس، وكان من جملة ما بايع الصحابة ﵃ عليه رسول الله ﷺ، ألا يسألوا الناس شيئًا. فكان سوط أحدهم يسقط من يده وهو على بعيره، فينزل إلى الأرض ليأخذه ولا يقول: ناولني إياه؛ لأنهم بايعوا على أن لا يسألوا الناس شيئًا (^١). وهذا لا شك يجعل الإنسان يلجأ إلى الله ﷾. ولكن لا بأس أن يسأل الإنسان ما يباح له سؤاله، إنما تمام العفة أن لا يسأل الناس شيئًا، بل يجعل الأمر موكولًا إلى الله ﷾.
٨ - أن عطاء الله بلا عوض؛ لقوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.