قال ﷾: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ قال المُفَسِّر ﵀ في التفسير: [لكن ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾] أتَى بالاستِدْراك وفي ظَنِّي أنه لا حاجةَ للاستِدْراك وأن الجُمْلة استِئْنافيَّة لما أَبطَل اللَّه ﷾ أن يَكون هؤلاء الأدعياءِ أَبناءً أَمَر بأن نَدعُوَهم لآبائهم.
وكأنَّ المُفَسِّر ﵀ لمَّا كانت الآيةُ الثانيةُ غيرَ مُقابِلة لمَّا نَفاه اللَّه تعالى في الأوَّل؛ يَعنِي: ما جعَل أَدْعياءكم أبناءَكم، لكن جعَلهم أبناءَ آبائِهم فادْعوهم لآبائِهم؛ رأى ﵀ أن هذا هو وَجهُ الاستِدْراك: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ لكن جعَلَهم أبناءً لآبائِهم فادْعُوهم لآبائهم.
ونَقول: هذا لا حاجةَ إليه، فالجُمْلة استِئْنافيَّة ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ أي: انسُبوهم لآبائِهم فقولوا: يا ابنَ فُلان.
وكلمة ﴿لِآبَائِهِمْ﴾ جَمْع أبٍ، وهل المُراد بالجَمْع هنا باعتِبار المَدعوِّين؟ يَعنِي لأن الناس كثيرون أو أن المُراد آباؤُهم بالنِّسبة لكل شَخْص، بمَعنى: أن الإنسان