وقوله ﵀: [﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أي: يَرحَمكم ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾؛ أي: يَستَغفِرون لكم] فسَّرَ المُفَسِّر ﵀ الصلاة بالنِّسبة إلى اللَّه تعالى: بالرَّحْمة، وبالنِّسبة إلى المَلائِكة: بالاستِغْفار، فقال تعالى: ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يَرحَمكم، ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ يَستَغفِرون لكم، وهذا فيه نظر، والصواب أنَّ مَعنَى ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: يُثنِي عليكم في المَلَأ الأَعْلى، والمَلائِكة أيضًا يُثنُون عليكم، هذا هو مَعنَى الصلاة من اللَّه تعالى ومن المَلائِكة أيضًا.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ فيها إِشْكال من حيث الإعراب فقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ مَرفوعة، وابنُ مالِكٍ ﵀ يَقول: