الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بَيانُ مِنَّة اللَّه تعالى على زَيدِ بنِ حارِثةَ بالإسلام، والتَّمسُّك به، حتى إن أباه وأَعمامه لمَّا جاؤُوا يَطلُبونه، وخيَّرهُ النبيُّ ﵊ بينَهُم وبينَهُ، اختار أن يَكون مع الرسول ﷺ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الإِعْتاق نِعْمة من المُعتِق على عَتيقه، وهو كذلك، والفَرضِيُّون يُعبِّرون بـ (النِّعمة) عن الإِعْتاق.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّه يَجوز عَطْف الأمور غير الشَّرْعية بالواو إذا اختَلَف المَعنَى، وقُلْنا: لا يُسوَّى بين اللَّه تعالى وبين الرسول ﷺ بالواو في غير الأُمور الشَّرْعية، وهنا عَطَف نِعْمة الرسول ﵊ على نِعْمة اللَّه تعالى بالواو، مع أنَّها ليست من الأُمور الشَّرْعية، لكنَّ الذي سَوَّغ ذلك اختِلافُ النِّعْمَتَيْن؛ فالنِّعْمة الأُولى: الإسلامُ، والنِّعْمة الثانية: العِتْقُ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الزوجة تابِعة للزَّوْج؛ لقوله تعالى: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ﴾ فكأنَّه يَضُمُّها ويَحرُسُها ويَصونها، وكأنَّها تابِعة له، كما في قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤].
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّه يَجِب على المُستَشار أن يَبذُل ما يَراه الأَوْلى -ولو باجتِهاده؛ لأنَّ الرسول ﵊ أَشار على زَيْد بإِمْساكها اجتِهادًا منه خَوْفًا من إثارة