50Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm – Juzʾ ʿAmmaتفسير القرآن العظيم - جزء عمʿAbd al-Malik b. Qāsim عبد الملك بن قاسم Publisherدار القاسم للنشرEditionالأولىPublication Year١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ مPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresExegesis and its principles•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الكريم دون سائر أسمائه وصفاته، لأنه لا ينبغي مقابلة الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال الفجور.﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ خلقك من نطفة ولم تك شيئًا وأوجدك من العدم ولم تك شيئًا.﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي: جعلك مستوي الخلقة تسمع وتبصر وتعقل.﴿فَعَدَلَكَ﴾ أي: جعلك معتدل القامة حسن الصورة، وجعل أعضاءك متعادلة متناسبة.﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ أي: الله ركبك في أي صورة شاء، وهذا من نعم الله على الإنسان أنه سوى خلقه وحسن صورته.ومع هذا العطاء الجزيل والنعم المتتالية إلا أن هناك من يجحد هذه النعمة ويصرف العبادة لغير الله.﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.﴿كَلَّا﴾ للردع والزجر عن الاغترار بكرم الله وجعله ذريعة إلى الكفر به، يعني: مع هذا الخلق والإمداد والإعداد.﴿تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ أي: لا تصدقون بالجزاء والحساب.﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ أي: من الملائكة يحفظون ويكتبون أعمالكم.﴿كِرَامًا﴾ على ربهم.﴿كَاتِبِينَ﴾ يكتبون ويدونون أعمالكم.﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ إما بالمشاهدة إن كان فعلًا وإما بالسماع إن كان قولًا بل إن عمل القلب يطلعهم الله عليه فيكتبونه.1 / 53CopyShareAsk AI