قيل هذه الأمور الاثنا عشر ست منها في الدنيا، وهي من أول السورة إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ وست في الآخرة وهي: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ إلى هنا.
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ أي: كل نفس تعلم في هذا اليوم الهائل ما معها وما لها وما عليها، تعلم كل نفس ما قدمته من خير وشر.
ولما ذكر الله ﷿ هذه الأحوال العظيمة، والوقائع المتتالية الرهيبة أقسم ﷿ بمخلوقاته على صدق رسوله ﷺ، وأن ما نزل عليه إنما هو من كلام الله ﷾ وليس من كلام المخلوقين كما يدعي المشركون.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ الخنس: جمع خانسة، وهي النجوم التي تخنس، أي رجع، فبينما تراها في أعلى الأفق، إذا بها راجعة إلى آخر الأفق فهي تختفي في أول الليل، فلا تظهر إلا بعد الظلمة.