وجه النبي ﷺ حين سأله، ومع أن الأعمى لم يكن يرى عبوس النبي ﷺ وإعراضه إلا أن الله ﷿ أنزل في ذلك آيات تتلى، حث ذكر الموقف وسطره في كتابه العظيم قال تعالى:
﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح في وجهه وقطب؛ يعني استنكر الشيء بوجهه.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أي: أعرض في بدنه.
﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ الأعمى هو عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم ﵁ وسبب نزولها أنه جاء إلى النبي ﷺ قبل الهجرة وهو في مكة يسأل ويتعلم منه، وكان عنده قوم من عظماء قريش يطمع النبي ﷺ في إسلامهم ومن المعلوم أن العظماء والأشراف إذا أسلموا كان ذلك سببًا لإسلام من تحتهم، وكان طمع النبي ﷺ فيهم شديدًا فجاء هذا الأعمى يسأل النبي ﷺ وذكروا أنه كان يقول: علمني مما علمك الله ويستقرئ النبي ﷺ ويلح عليه، فكان النبي ﵊ يعرض عنه وعبس في وجهه، وأصغى إلى عظماء قريش رجاء وطمعا في إسلامهم، وود النبي ﷺ أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة كبراء القوم.