سورة البينة سورة مدنية ذكر الله فيها أحوال الأمم السابقة، فإنه قبل مبعث النبي ﷺ كان الناس يعيشون في ظلمات الكفر والشرك من عبادة الأصنام والنجوم والكواكب، والأشجار والأحجار فبعث الله محمدًا هاديًا ومبشرًا بهذا الدين العظيم، دين الفطرة الذي ارتضاه الله ﷿ لعباده، وابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن اليهود والنصارى، وموقفهم من دعوة رسول الله ﷺ بعد أن بان لهم الحق وسطعت أواره وبعد أن عرفوا أوصاف النبي المبعوث آخر الزمان، وكانوا ينتظرون بعثته ومجيئه فلما بعث خاتم الرسل كذبوا برسالته وكفروا وعاندوا قال تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَاتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ