﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: ثم هو بعد ذلك ليس محسنًا إلى اليتامى والمساكين فقط، بل هو ذو إيمان، لأن هذه القرب والطاعات إنما تنفع مع الإيمان إذا أتى بها لوجه الله.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله والصبر عن معاصيه، والصبر على ما أصابهم من البلايا والمصائب.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا أن يرحم الآخرين من إعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، ومساعدتهم على المصالح الدينية والدنيوية.
﴿أُولَئِكَ﴾ أي: هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات.
﴿أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ أي: أصحاب اليمين.
وقرن سبحانه بين الأبرار والفجار على طريقة القرآن في الترغيب والترهيب، لبيان المفارقة الهائلة بين أهل الجنة وأهل النار، وبين السعداء والأشرار.