﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾ أي: جهته. واحتج بعضهم بهذه الآية على أن من بعد عن القبلة ففرضه جهتها، لا استقبال عين الكعبة؛ لأنه أمر هاهنا باستقبال المسجد، وهو أوسع من الكعبة (^٢). ﴿لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ لكونه مذكورا في كتبهم.
قال عمر لعبد الله بن سلام ﵄: يقول الله في كتابه: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ﴾ نشدتك الله، هل كنت تعرف رسول الله ﷺ كما تعرف ابنك؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ لأنني عرفته بصفاته المذكورة في التوراة، وأما ابني فما أدري ما صنع النساء، فقبل
(^١) هذا صدر بيت لامرئ القيس، وعجزه:
بمنجرد قيد الأوابد هيكل ينظر في: إصلاح المنطق لابن السكيت (ص: ٣٧٧)، خزانة الأدب (٣/ ١٥٦)، ديوان امرئ القيس (ص: ١٩)، شرح المفصل (٢/ ٦٦)، لسان العرب (قيد)، وبلا نسبة في: الأشباه والنظائر للسيوطي (٢/ ٤١٠)، خزانة الأدب (٤/ ٢٠٥)، الخصائص لابن جني (٢/ ٢٢٠)، رصف المباني (ص: ٣٩٢)، شرح شواهد المغني (٢/ ٨٦٢)، المحتسب لابن جني (١/ ١٦٨)، مغني اللبيب (٢/ ٤٦٦).