﴿فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وكان عليك أن تعلم حين سمعت ﴿وَأَهْلَكَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ أن في أهلك من يهلك، فلا تحتج عليّ بقولك: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾. وجعل هذا السؤال كالذنب الذي يستغفر منه؛ لأن مقامات الأنبياء في أدبهم مع الله في كل حركة وسكون ليس كمقام غيرهم.
﴿اِهْبِطْ بِسَلامٍ﴾ أي: بسلامة ﴿وَبَرَكاتٍ﴾. وقوله: ﴿وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ وقف تام (^١)؛ لأن الذي بعده ليس لهم من السلام والبركات شيء، وهو قوله: ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾.
﴿تِلْكَ﴾ القصة ﴿مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾ لم تكن ﴿تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ﴾ فإتيانك بها على ما يوافق الكتب المنزلة، مع أنك لم تحاضر العلماء دليل على أن ذلك من الله ﴿إِنَّ الْعاقِبَةَ﴾