الهاء في ﴿سُبْحانَهُ﴾ في موضع خفض بالإضافة ولو ظهر ذلك المضمر مجرورا لكان في موضعه قولان: نصب أو رفع؛ لأن معنى قوله: سبحان الله: نزهت الله، أو: تنزه الله، ويترجح الثاني بقوله: ﴿﷾﴾ فيعطف عليه الفعل الماضي.
﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ على الحق ﴿فَاخْتَلَفُوا﴾ فبعث الله النبيين. ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ بتأخير العذاب لعجل لهم وفرغ منهم. ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ولولا بمعنى هلا، أي: لو نزلت الآية لآمنا. ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ فقال الله - تعالى: لا تحلفوا، فإن إيمانكم بتقدير نزول الآية عبث، فيجوز أن يقلّب الله الأفئدة والأبصار (٧٦ /ب) فلا تؤمنوا. ثم حقق هذا بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ﴾ الآية (^١) ﴿إِذا لَهُمْ مَكْرٌ﴾ فاجأهم المكر.
من قرأ ﴿يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (^٢) فمعناه: يفرقكم. وقوله: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ ليس كونهم في الفلك علة ليسيركم ولا لينشركم، لكن ﴿حَتّى﴾ دخلت على هذه الجملة
(^١) سورة الأنعام، الآية (١١١).
(^٢) قرأ بها ابن عامر وحده، وقرأ الباقون "يسيركم".