قوله: ﴿الْأَنْفالِ﴾ جمع نفل، وهو العطاء، قال الشاعر [من الرمل]:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل (^١) ...
وكانت غنائم بدر لرسول الله ﷺ يفعل فيها ما يشاء. قال بعض الصحابة: نزلت فينا أهل بدر حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا، وجعله للنبي ﷺ فقسم بيننا على بواء (^٢)، أي: على سواء.
وعن سعد بن أبي وقاص قال: قتل أخي يوم بدر فقتلت قاتله وأخذت سيفه، وجئت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله شفيت غليلي، قتلت قاتل أخي وهذا سيفه، فنفلني
(^١) هذا صدر بيت للبيد بن ربيعة وعجزه:
وبإذن الله ريثي والعجل ينظر في: الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٣٩٢)، ديوان لبيد (ص: ١٣٩)، الكشاف للزمخشري (٢/ ١٩٣)، لسان العرب (نفل)، مجاز القرآن لأبي عبيدة (١/ ٢٤٠)، مقاييس اللغة (٢/ ٤٦٤).
(^٢) رواه أحمد في المسند بهذا اللفظ رقم (٢١٦٨٥) والصحابي هو عبادة بن الصامت ﵁.