قوله: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ﴾ يدل على أن الظلمات مخلوقة، خلافا لمن زعم أن الظلمة عدم النور؛ فإن الظلمة لا تفتقر إلى سبب سوى منع أسباب النور (^١).
﴿ثُمَّ قَضى أَجَلًا﴾ مدة العمر. ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ مدة بقاء الدنيا. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تشكون قيل: ﴿فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ متعلقة ب «يعلم» أي: ليعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض. وقيل: قوله: ﴿وَهُوَ اللهُ فِي السَّماواتِ﴾ أي: أمره وسلطانه، كقوله:
﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ﴾ (^٢).
(^١) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (١/ ٤٩٢).
(^٢) سورة الملك، الآية (١٦) وعقيدة السلف الصالح من أصحاب النبي ومن تبعهم بإحسان من الأئمة الأربعة وغيرهم في مثل هذه الآية هي: إمرار الصفات الذاتية التي وصف الله - تعالى - بها نفسه أو وصفه بها نبيه ﷺ في أحاديثه الثابتة الصحيحة - من غير تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف، وفي إطار قوله - تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١]، وقد دل على صفة الفوقية لله - تعالى - وأنه تعالى فوق السماء السابعة على عرشه وهو بائن من خلقه وقدرته وعلمه في كل مكان - العديد من الآيات القرآنية الكريمة منها هذه الآية، كما ثبت في السنة الصحيحة ذلك ومنه ما رواه مسلم في صحيحه -