﴿عَلى فَتْرَةٍ﴾ متعلق ب ﴿قَدْ جاءَكُمْ﴾ كراهة ﴿أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾.
وقوله: ﴿فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ﴾، كقول الشاعر [من البسيط]:
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا ... ثمّ القفول فقد جئنا خراسانا (^١)
فضل بني إسرائيل بكثرة الأنبياء فيهم ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ زعم بعضهم أن من ملك دارا وخادما وكفاية من الرزق فهو ملك، والأحسن أن الملك كان في القبط، وكانوا يستعبدون بني إسرائيل؛ فلما أغرق الله - تعالى - فرعون وقومه، انتقلت المملكة إلى بني إسرائيل فهو كما يقول أكابر أصحاب الملك: نحن الملوك.
﴿ما لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ﴾ من انفراق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى وغير ذلك ﴿إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ أراد العمالقة، وكانوا كبار الأجسام جدّا.
﴿قالَ رَجُلانِ﴾ هما يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا، وقولهم: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾
(^١) البيت للعباس بن الأحنف، ينظر في: روح المعاني للألوسي (١/ ٣٠٤)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٧١)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٢/ ٣٥٣).