ل «يجرمنكم»، أي: لا يكسبنكم العدوان التعدي. ﴿وَلا تَعاوَنُوا﴾ أي: ولا تتعاونوا على موجبات الإثم.
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلا السمك والجراد، والجنين يوجد في بطن الأم بعد ذبحها، ﴿وَالدَّمُ﴾ إلا الكبد والطحال ﴿وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ وكذا عظمه ومخه وسائر أجزائه (^١)، والإهلال: رفع الصوت، وكانوا إذا ذبحوا لأصنامهم رفعوا أصواتهم بالذبح باسمها.
﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ المقتولة بالمثقل ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ بمعنى: المنطوحة ﴿وَما أَكَلَ السَّبُعُ﴾ ولم يبق فيه حياة مستقرة. وفي «النصب» قولان:
أحدهما: الأصنام، قال الأعشى [من الطويل]:
وذا النّصب المنصوب لا تعبدنّه ... ولا تعبد الشّيطان والله فاعبدا (^٢)
والثاني: أن النصب: حجارة كان يذبح عليها للأصنام، وهو ظاهر قوله: ﴿وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ والقائل الأول يقول: معناه: وما ذبح على اسم النصب، يعني: الصنم.
(^١) تقدم القول في ذلك عند تفسير سورة البقرة، الآية (١٧٣).
(^٢) ينظر البيت في: تذكرة النحاة لأبي حيان (ص: ٧٢)، سر صناعة الإعراب (٢/ ٦٧٨) دار القلم، دمشق، ١٩٨٥ م، تحقيق: الدكتور حسن هنداوي، ديوان الأعشى (ص: ١٨٧)، شرح التصريح (٢/ ٢٠٨)، الكتاب لسيبويه (٣/ ٥١٠)، لسان العرب (نصب)، المقتضب للمبرد (٣/ ١٢) ويروى الشطر الأول منه: فإياك والميتات لا تقربنها.