فكانا متغايرين. ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ أي: من وفد نجران وغيرهم.
أصل «تعالوا» أن يقال لمن كان في مكان منخفض، فتناديه من مكان عال: تعال أي:
ارتفع حتى أجتمع بك، ثم كثر استعماله فصار يدعو به المساوي من ساواه في المكان، ويدعو به الذي هو أسفل للذي فوقه.
الكلمة: الجملة المقيدة وهو من قوله: ﴿أَلاّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْلِمُونَ﴾.
﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ﴾ فتزعمون أنه كان يهوديّا أو نصرانيّا ﴿وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ﴾ اللذان شرح فيهما شريعة موسى وعيسى ﴿إِلاّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ من بعد موت إبراهيم ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمد ﷺ ﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يتولى مصالحهم ﴿لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ «لو» بمعنى «أن».
أجمع رأي جماعة من اليهود على أن يجتمعوا ويؤمنوا بالنبي ﷺ، ويقولوا: وجدنا نعته في التوراة، يفعلون ذلك أول النهار، ثم يرتدون آخر النهار ويقولون: تبين لنا فساد ما اعتقدناه أول النهار، فيحصل بذلك ريبة في قلوب أهل الكتاب والمشركين (^١).