فالبصري يقول: أخبرانا فقالا: إنا لقينا. والكوفي لا يحتاج إلى ذلك (^١). فمن فتح أن فالتقدير: فنادته بأن الله (^٢). والمحراب: صدر المجلس. وقيل: المجلس الحسن ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ﴾ [سبأ: ١٣].
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ قيل: بعيسى. وقيل: بالتوراة والإنجيل ﴿وَحَصُورًا﴾ منع نفسه من إتيان النساء. وقيل: كانت به عنّة (^٣). والأول أصح؛ لأن العنّة مرض لا يثاب من بلي بها على ترك الزنى، ولا يمدح بها، وإنما يمدح على مجاهدته نفسه فيما يستطيعه.
(^٢) قرأ ابن عامر وحمزة ونافع «إن الله يبشرك»، وقرأ الباقون «أن الله يبشرك». تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٢/ ٤٤٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٢/ ٨٢)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٢٠٥)، الكشاف للزمخشري (١/ ٣٥٩)، المحتسب لابن جني (١/ ١٦١).
(^٣) العنين: الذي لا يأتي النساء ولا يريدهن، والاسم منه العنة وهو: الاعتراض والحبس، كأنه اعترضه ما يحبسه عن النساء، وامرأة عنينة كذلك: لا تريد الرجال، ولا تشتهيهم. ينظر: لسان العرب: (عنن).