أصل «الحبط» انتفاخ البطن، وهو مجوف، ومنه: الحبنطي، للكبير البطن، بزيادة النون والألف، بدليل قولك في تصغيره: حبيط أو: حبينط، شبه حبوط أعمالهم بهلاك من حصل له الحبط.
ونفي الناصر الواحد أبلغ من نفي الجمع. وإنما قيل: ﴿وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ﴾ ردّا لما كانوا يعتقدونه من شفاعة الأصنام ﴿وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا﴾ [يونس: ١٨]، ونصرتها لهم ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [يس] ذلك بسبب استهانتهم بعذاب الآخرة.
وظنهم قصر مدته في حقهم، وزعمهم أنهم لا يعذبون ﴿إِلاّ أَيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ وهو افتراء اختلقوه واغتروا به. ﴿فَكَيْفَ﴾ يكون حالهم إذا جمعوا في القيامة ووفي كل أحد جزاء كسبه. ﴿مالِكَ الْمُلْكِ﴾ أعظم من الملك؛ لأنه مالك الملك يؤتي الملك من يشاء، ولا يلزم أن يكون الملك كذلك.
وقوله: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ أدب مع الله ﷿؛ لأن قسيمه وهو الشر مخلوق لله، لكن