﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أي: جزاؤه ﴿أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ حبسهم العذر والفاقة عن الضرب في الأرض والسعي في المكاسب. ﴿لا يَسْئَلُونَ النّاسَ إِلْحافًا﴾ أي: لا سؤال فلا إلحاف كقوله [من الطويل]:
على لا حب لا يهتدى بمناره ... (^١) ...
وكقوله [من السريع]:
ولا ترى الضبّ بها ينجحر (^٢) ...
أي: لا منار فلا هداية، ولا ضب فلا انجحار. وقوله: ﴿ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ﴾ [يوسف: ٤٠] أي: لا وجود لها، فلا نزول، والأكثر خلاف هذا. ألحف في المسألة إذا أطالها وكررها.
إذا سافه العود الدّيافىّ جرجرا ينظر في: أساس البلاغة للزمخشري (سوف)، تاج العروس للزبيدي (ديف، سوف)، تهذيب اللغة للأزهري (٥/ ٧٠)، ديوان امرئ القيس (ص: ٦٦)، الكشاف للزمخشري (١/ ٣١٨)، لسان العرب (ديف - سوف)، مقاييس اللغة لابن فارس (٢/ ٣١٨) أي: لا منار ولا اهتداء.
(^٢) هذا عجز بيت لابن أحمر، وصدره:
لا تفزع الأرنب أهوالها ... ينظر في: الإيضاح في علوم البلاغة (١/ ١٧٦)، تاج العروس (فلت)، روح المعاني للألوسي (٤/ ٨٨)، الفائق للزمخشري (١/ ١٣)، الكشاف للزمخشري (١/ ٤٢٦) والمعنى: لا تخيف الأرنب أهوال تلك الصحراء، أي: لا هول فيها حتى يفزعه، ولا ترى الضب فيها يدخل جحره، أي: لا ضب ولا انجحار.