Tafsīr al-Baghawī
تفسير البغوي
Editor
عبد الرزاق المهدي
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•General Exegesis
Regions
•Turkmenistan
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
«٣٨٦» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ:
نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ» .
قَالَ سُفْيَانُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ [١] .
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْحَوَارِيِّينَ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍّ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵃ أَجْمَعِينَ، قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ، أَعْوَانُ دِينِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ، يَا عيسى، بِأَنَّا مُسْلِمُونَ.
[سورة آل عمران (٣): الآيات ٥٣ الى ٥٤]
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٥٤)
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ، مِنْ كِتَابِكَ [٢]، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، عِيسَى، فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ، الَّذِينَ شَهِدُوا لِأَنْبِيَائِكَ بِالصِّدْقِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: مَعَ النَّبِيِّينَ لِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ شَاهِدُ أُمَّتِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ، لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ للرسل بالبلاغ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا، يَعْنِي: كُفَّارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَحَسَّ عِيسَى منهم الكفر، دبروا فِي قَتْلِ عِيسَى ﵇، [وذلك أن عيسى] [٣] بَعْدَ إِخْرَاجِ قَوْمِهِ [إِيَّاهُ] وَأُمَّهُ [من بينهم] [٤] عَادَ إِلَيْهِمْ مَعَ الْحَوَارِيِّينَ، وَصَاحَ فيهم بالدعوة فهمّوا بقتله وتواطؤوا عَلَى الْفَتْكِ بِهِ فَذَلِكَ مَكْرُهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ، فَالْمَكْرُ مِنَ المخلوقين الخبث والخديعة والحيلة و[٥]، من الله: استدراج
٣٨٦- إسناده صحيح على شرط البخاري، الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي أبو بكر، سفيان هو ابن عيينة، أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٢٩٩٧) عن الحميدي بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٢٨٤٧ و٧٢٦١ ومسلم ٢٤١٥ والنسائي في «الكبرى» (٨٨٦٠) وأحمد ٣/ ٣٠٧ وأبو عوانة ٤/ ٣٠١ من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٢٨٤٦ و٤١١٣ ومسلم ٢٤١٥ والترمذي ٣٧٤٥ والنسائي في «الكبرى» (٨٢١١ و١١١٥٩) وابن ماجه ١٢٢ وأحمد ٣/ ٣٦٥ والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٤٣١) والبغوي في «شرح السنة» (٣٨١١) من طرق عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر به.
- وأخرجه البخاري ٣٧١٩ وأحمد ٣/ ٣٣٨ من طريق عبد العزيز عن ابن المنكدر به.
- وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٢ ومسلم ٢٤١٥ وأحمد ٣/ ٣١٤ وابن حبان ٦٩٨٥ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ ابن المنكدر به.
(١) إلى هنا لفظ البخاري.
(٢) في المخطوط «آياتك» والمثبت عن المطبوع وط.
(٣) زيادة عن المخطوط.
(٤) زيادة عن المخطوط.
(٥) في المطبوع وط «والمكر» بدل «و» .
1 / 445