875

Tafsīr aḥmad ḥuṭayba

تفسير أحمد حطيبة

Regions
Egypt
عباد الرحمن يتشرفون بعبوديتهم لله سبحانه
بعد أن ذكر جهالات المشركين، وطعنهم في القرآن، وطعنهم في نبوة النبي ﷺ، عقب بذكر عباده المؤمنين فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان:٦٣]، فأول صفة من صفات عباد الرحمن: أنهم عباد لله ﷾، شرفهم بمقام العبودية، حين حرم غيرهم منه فأصبحوا من الدنائة أضل من الأنعام، قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ [الأعراف:١٧٩]، فحين عبد الله أقوام وتقربوا إليه فاستحقوا أن ينسبوا إليه، نجد من خرج عن طاعته وعن عبادته فما استحق أن يكون متصفًا بعبوديته لله؛ لأنه صار عبدًا لهواه وشيطانه، واستحق أن يوصف أنه كالأنعام بل هم أضل سبيلًا.

120 / 5