705

Tafsīr Aḥmad Ḥuṭayba

تفسير أحمد حطيبة

Regions
Egypt
جواز الوقف والوصل في قوله تعالى: (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال)
قوله سبحانه: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ [النور:٣٦] >قوله: (يُسَبِّحُ): أي: ينزه الله ﷾ عن النقص ويقول: سبحان الله! ويسبح: أي: يصلي لله ﷾، ولذلك سميت صلاة النافلة بالسبحة؛ لأن الله سبحانه يسبَّح فيها.
وقوله: (يُسَبِّحُ)، فيها قراءتان، قراءة الجمهور: (يُسَبِّحُ).
وقراءة ابن عامر وشعبة عن عاصم: (يُسَبَّحُ).
وإذا قرئ بقراءة ابن عامر وشعبة فالمستحسن أن يقف على رأس الآية فيقول: (يسبَّح له فيها بالغدو الآصال)، ثم يبدأ: ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ [النور:٣٧]، وهنا شيء محذوف يدل عليه ما بعده.
وقوله: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)، إما أنه عائد على الآية التي قبلها (فِي بُيُوتٍ)، فيكون المعنى: في بيوت رجال؛ لأن (رجال) هنا مبتدأ، و(في بيوت) الجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم عليه.
أو هم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله على الابتداء والخبر.
وعلى قراءة الجمهور: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا) بالفعل المبني للمعلوم، فإنه قوله: ﴿رِجَالٌ﴾ [النور:٣٧] يكون فاعلًا، وبالتالي فلا يجوز الفصل بين الفعل والفاعل، فعلى ذلك يصل بينهما فيقال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ﴾ [النور:٣٦ - ٣٧]، فيصل الفاعل مع فعله؛ حتى لا تنقطع الجملة.

91 / 6