649

Tafsīr Aḥmad Ḥuṭayba

تفسير أحمد حطيبة

Regions
Egypt
الزينة التي تبديها المرأة أمام الزوج
قال تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور:٣١]، والبعل: هو زوج المرأة، ويطلق على السيد أيضًا.
والمرأة إما حرة وإما أمة، فالمرأة الحرة تبدي زينتها وجمالها وبدنها كله لزوجها، فللزوج أن ينظر من زوجته إلى كل شيء منها، وكذلك تنظر المرأة إلى زوجها، وهذا حلال أحله الله ﷿.
وكذلك السيد مع أمته، والأمة هي المملوكة المشتراة بالمال، والزوجة هي التي يعقد عليها وليها للزوج، فلا يملك الزوج منها شيئًا، ولكن ينتفع بما أباح الله ﷿ له من استحلال فرجها، والاستمتاع بها.
وأما الأمة فيملك سيدها أن يبيعها وأن يبقيها وأن يعتقها، والآن لا توجد إماء ولا يوجد عبيد؛ فقد حررهم الله ﷿ بما فرض في القرآن من كفارات ونحوها، فحررهم كلهم حتى لم يبق في المسلمين عبيد، بل وفي العالم كله لم يبق عبد ولم يبق إلا العبودية لغير الله ﷾ الموجودة في الخلق، أو في الكفرة فهم يعبدون غير الله سبحانه، وأما العبيد والإماء فليسو موجودين الآن.
فالبعل المقصود به: السيد أو الزوج، فللزوج أن يرى من المرأة كل ما يبيحه الله ﷿ له، فينظر إليها إلى بدنها كله، وقد بدا هنا بالزوج.

82 / 4