675

28

قوله : { الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم } أي : تسكن قلوبهم { بذكر الله } قال الحسن : بوعد الله الذي وعدهم من الجنة .

قال : { ألا بذكر الله } أي : بوعد الله { تطمئن القلوب } كقوله : { يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } [ الفجر : 27-30 ] . وقال بعضهم : { وتطمئن قلوبهم بذكر الله } أي : هشت قلوبهم إلى ذكر الله فاستأنست به .

قوله : { الذين ءامنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم } ذكروا عن ابن عباس أنه قال : طوبى شجرة في الجنة . وقال بعضهم : طوبى : الجنة .

ذكروا أن رسول الله A قال : « طوبى شجرة في الجنة لو سار الراكب المجد في ظلها مائة عام ما خرج من ظلها »

[ وقال بعضهم ] : ولو أن غرابا طار من أصلها لم يبلغ فرعها حتى يبيض شيبا . ولو أن أمة من الأمم كانت تحت ورقة من ورقها لأظلتهم .

ذكروا عن بعضهم قال : إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، يسير في ظلها الراكب مائة عام لا يقطعها ، زهرها رياط ، وورقها برود ، وبطحاؤها الياقوت ، وكثبانها عنبر ، وترابها كافور ، من أصلها تنبع أنهار الجنة : الماء والخمر والعسل واللبن . وهي مجلس من مجالس أهل الجنة ومحدثهم .

وقال بعضهم : طوبى شجرة في الجنة ، أصلها في دار محمد A ، وليس في الجنة دار ولا غرفة إلا وغصن منها في تلك الدار .

قوله : { وحسن مئاب } أي : وحسن مرجع . أي : صاروا إلى الجنة ونعيمها مثل قوله : { والله عنده حسن المئاب } [ آل عمران : 14 ] . وقال مجاهد « : وحسن مآب ، أي : الجنة .

Page 175