621

108

قوله : { وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك } أي : إلا ما سبقهم به الذين دخلوا قبلهم . وذكر ها هنا ما افترت الفرقة الشاكة من أن قوما يدخلون النار . ثم يخرجون منها بالشفاعة؛ فإن هذا موضعه وموضع الرد عليهم .

قوله : { عطاء غير مجذوذ } أي : غير مقطوع .

قوله : { فلا تك في مرية } يقول للنبي A . فلا تك في شك { مما يعبد هؤلاء } يعني مشركي العرب . { ما يعبدون إلا كما يعبد ءاباؤهم } أي : إلا ما كان يعبد آباؤهم { من قبل } أي : كانوا يعبدون الأوثان . { وإنا لموفوهم نصيبهم } أي : من العذاب { غير منقوص } . وهو كقوله : { فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا } [ الإسراء : 63 ] .

قوله : { ولقد ءاتينا موسى الكتاب فاختلف فيه } [ أي : آمن به قوم وكفر به قوم ] { ولولا كلمة سبقت من ربك } ألا يعذب بعذاب الآخرة في الدنيا { لقضي بينهم } أي : لقضى الله بينهم في الدنيا ، فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ولكن أخر ذلك إلى يوم القيامة . { وإنهم لفي شك منه مريب } يعني المشركين . وقوله مريب ، من قبل الريبة .

Page 121