45
قوله : { ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين . قال يا نوح إنه ليس من أهلك } الذين وعدتك أن أنجيهم لك . وهو قوله : { وأهلك إلا من سبق عليه القول } .
وكان ابنه منافقا ، ونوح لا يعلم في تفسير الحسن . فناداه ، وكان عنده مؤمنا ، ولولا ذلك لما يناده ، وهو يعلم أن الله مغرق المشركين الكفار . وقد قضى أنه إذا نزل العذاب على قوم كذبوا رسلهم ثم آمنوا لم يقبل منهم .
قوله : { إنه عمل غير صالح } ذكروا عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت : سمعت رسول الله A يقرأ هذا الحرف : { إنه عمل غير صالح } .
ذكرو عن ابن عباس أنه قال : هو ابنه ولكنه عمل غير صالح .
وكان الحسن يقرأها : { عمل غير صالح } . وكان عنده ليس بابنه . وهي قراءة عروة بن الزبير . وبعضهم يقرأها على مقرأ الحسن وعروة ويقول : إن سؤالك إياي يا نوح ما ليس لك به علم عمل غير صالح .
وقال بعضهم : كان يقال : ما بغت امرأة نبي قط .
قوله : { فلا تسئلن ما ليس لك به علم } . قال الحسن : إنك لم تكن تعلم ما كان يسر من النفاق . { إني أعظك أن تكون من الجاهلين } .
Page 103